أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
77
فتوح البلدان
عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . - إلى قوله الكاذبين ( 1 ) * . فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ، ثم دعاهما إلى المباهلة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين . فقال أحدهما لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله ، فإنك إن باهلته بوءت باللعنة . قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا نباهله . 200 - حدثني الحسين قال : حدثني يحيى بن آدم قال : أخذت نسخة كتاب ( ص 64 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران من كتاب رجل عن الحسن بن صالح رحمه الله وهي : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب النبي رسول الله محمد لنجران إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق ، فأفضل عليهم وترك ذلك ألفي حلة حلل الأواقي . في كل رجب ألف حلة وفى كل صفر ألف حلة . كل حلة أوقية ، وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما قضوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب ، وعلى نجران مثواة رسلي شهرا فدونه ، ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا ، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة - أي إذا كان كيد بغدر منهم - وما هلك مما أعاروا رسلي من خيل أو ركاب فهم ضمن حتى يردوه إليهم . ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أنفسهم ، وملتهم ، وأرضهم ، وأموالهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ، وغيرهم ، وبعثهم ، وأمثلتهم ( 2 ) ، لا يغير ما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم وأمثلتهم ، لا يفتن أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه
--> ( 1 ) السورة 3 ، الآية 58 وما بعدها . ( 2 ) في هامش الأصل " أمثلتهم الصلبان والصور " .